السيد عبد الله شبر

129

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الثالث والأربعون والمائة : [ اشتباه دم الحيض بدم العُذرة ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي ، عن عليّ ، عن أبيه ، والعدّة عن البرقيّ جميعاً عن أبيه ، عن خلف بن محمّد بن حمّاد الكوفيّ ، قال : تزوّج بعض أصحابنا جارية معصراً لم تطمث ، فلمّا افتضّها سال الدم فمكث سائلًا لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام . قال : فأروها القوابل ومن ظنّوا أنّه يبصر ذلك من النساء فاختلفن ، فقال بعضٌ : هذا من دم الحيض ، وقال بعض : هو من دم العُذرة ، فسألوا عن ذلك فقهاءهم كأبي حنيفة وغيرهم من فقهائهم ، فقالوا : هذا شيء قد أشكل ، والصلاة فريضة واجبة ، فلتتوضّأ ولتصلّي وليمسك عنها زوجها حتّى ترى البياض ، فإن كان دم الحيض لم تضرّها الصلاة ، وإن كان دم العذرة كانت قد أدّت الفريضة ، ففعلت الجارية ذلك ، فحججتُ في تلك السنة فلمّا صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، إنّ لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعاً فإن رأيت أن تأذن لي فآتيك وأسألك عنها . فقال : « إذا هدأت العيون « 1 » وانقطع الطريق فأقبل إن شاء اللَّه » . قال خلف : فراعيت الليل حتّى إذا رأيت الناس قد قلّ اختلافهم بمنى توجّهت إلى مضربه ، فلمّا كنت قريباً منه إذا أنا بأسود قاعد على الطريق ، فقال : من الرجل ؟ قلت : رجل من الحاجّ . قال : فقال : ما اسمك ؟ قلت : خلف بن حمّاد ، قال : ادخل بغير إذن ، فقد أمرني أن أقعد ههنا وإذا أتيت أذنت لك . فدخلت فسلّمت ، فردّ السلام وهو جالس على فراشه وحده وما في الفسطاط غيره ، فلمّا صرت بين يديه سألني وسألته عن حاله ، فقلت له : إنّ رجلًا

--> ( 1 ) . في المصدر : « هدأت الرجل » .